13

الرَّعد

Ar-Radالرَّعد

44 آياتمدنيةالجزء 13
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
1

أَلَٓمِّٓرَ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُلْكِتَٰبِ وَالذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ اَلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴿1

ألمر تلك ءايت الكتب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون

2

اَللَّهُ اُلذِي رَفَعَ اَلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٖ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اَسْتَوَىٰ عَلَى اَلْعَرْشِ وَسَخَّرَ اَلشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلّٞ يَجْرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّىٗ يُدَبِّرُ اُلْأَمْرَ يُفَصِّلُ اُلْأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴿2

الله الذي رفع السموت بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الأيت لعلكم بلقاء ربكم توقنون

3

وَهْوَ اَلذِي مَدَّ اَلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنْهَٰراٗ وَمِن كُلِّ اِلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ يُغْشِي اِليْلَ اَلنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴿3

وهو الذي مد الأرض وجعل فيها روسي وأنهرا ومن كل الثمرت جعل فيها زوجين اثنين يغشي اليل النهار إن في ذلك لأيت لقوم يتفكرون

4

وَفِي اِلْأَرْضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنْ أَعْنَٰبٖ وَزَرْعٖ وَنَخِيلٖ صِنْوَانٖ وَغَيْرِ صِنْوَانٖ تُسْقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٖ فِي اِلْأُكْلِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَ﴿4

وفي الأرض قطع متجورت وجنت من أعنب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان تسقى بماء وحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لأيت لقوم يعقلون

5

وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٞ قَوْلُهُمْ أَٰذَا كُنَّا تُرَٰباً إِنَّا لَفِي خَلْقٖ جَدِيدٍ﴿5

وإن تعجب فعجب قولهم أذا كنا تربا إنا لفي خلق جديد

6

أُوْلَٰٓئِكَ اَلذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَٰٓئِكَ اَلْأَغْلَٰلُ فِي أَعْنَٰقِهِمْ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿6

أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلل في أعنقهم وأولئك أصحب النار هم فيها خلدون

7

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ اُلْمَثُلَٰتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ اُلْعِقَابِ﴿7

ويستعجلونك بالسيية قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلت وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب

8

وَيَقُولُ اُلذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٞ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴿8

ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه ءاية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد

9

اِللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ اُلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴿9

الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار

10

عَٰلِمُ اُلْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِ اِلْكَبِيرُ اُلْمُتَعَالِ﴿10

علم الغيب والشهدة الكبير المتعال

11

سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ اَلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفِ بِاليْلِ وَسَارِبُ بِالنَّهَارِ﴿11

سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف باليل وسارب بالنهار

12

لَهُ مُعَقِّبَٰتٞ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اِللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اَللَّهُ بِقَوْمٖ سُوٓءاٗ فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِنْ وَّالٍ﴿12

له معقبت من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال

13

هُوَ اَلذِي يُرِيكُمُ اُلْبَرْقَ خَوْفاٗ وَطَمَعاٗ وَيُنشِئُ اُلسَّحَابَ اَلثِّقَالَ﴿13

هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشي السحاب الثقال

14

وَيُسَبِّحُ اُلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ اُلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَّشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِي اِللَّهِ وَهْوَ شَدِيدُ اُلْمِحَالِ﴿14

ويسبح الرعد بحمده والملئكة من خيفته ويرسل الصوعق فيصيب بها من يشاء وهم يجدلون في الله وهو شديد المحال

15

لَهُ دَعْوَةُ اُلْحَقِّ وَالذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِ وَمَا دُعَآءُ اُلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴿15

له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كبسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببلغه وما دعاء الكفرين إلا في ضلل

16

وَلِلهِ يَسْجُدُ مَن فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاٗ وَكَرْهاٗ وَظِلَٰلُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْأٓصَالِ﴿16

ولله يسجد من في السموت والأرض طوعا وكرها وظللهم بالغدو والأصال

17

قُلْ مَن رَّبُّ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اِللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذتُّم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعاٗ وَلَا ضَرّاٗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اِلْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي اِلظُّلُمَٰتُ وَالنُّورُ﴿17

قل من رب السموت والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمت والنور

18

أَمْ جَعَلُواْ لِلهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَٰبَهَ اَلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اِللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٖ وَهْوَ اَلْوَٰحِدُ اُلْقَهَّٰرُ﴿18

أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشبه الخلق عليهم قل الله خلق كل شيء وهو الوحد القهر

19

أَنزَلَ مِنَ اَلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتْ أَوْدِيَةُ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ اَلسَّيْلُ زَبَداٗ رَّابِياٗ وَمِمَّا تُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي اِلنَّارِ اِبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثْلُهُ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اُللَّهُ اُلْحَقَّ وَالْبَٰطِلَ فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءٗ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ اُلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي اِلْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اُللَّهُ اُلْأَمْثَالَ﴿19

أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والبطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال

20

لِلذِينَ اَسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ اُلْحُسْنَىٰ وَالذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي اِلْأَرْضِ جَمِيعاٗ وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْاْ بِهِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ اُلْحِسَابِ وَمَأْوَيٰهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ اَلْمِهَادُ﴿20

للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأويهم جهنم وبيس المهاد

21

أَفَمَنْ يَّعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ اَلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ اُلْأَلْبَٰبِ﴿21

أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألبب

22

اِلذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اِللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ اَلْمِيثَٰقَ﴿22

الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثق

23

وَالذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اَللَّهُ بِهِ أَنْ يُّوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ اَلْحِسَابِ﴿23

والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب

24

وَالذِينَ صَبَرُواْ اُبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ اُلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرّاٗ وَعَلَٰنِيَةٗ وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ اِلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى اَلدَّارِ﴿24

والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلوة وأنفقوا مما رزقنهم سرا وعلنية ويدرءون بالحسنة السيية أولئك لهم عقبى الدار

25

جَنَّٰتُ عَدْنٖ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٖ سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدَّارِ﴿25

جنت عدن يدخلونها ومن صلح من ءابائهم وأزوجهم وذريتهم والملئكة يدخلون عليهم من كل باب سلم عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

26

وَالذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اَللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَٰقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اَللَّهُ بِهِ أَنْ يُّوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي اِلْأَرْضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ اُلدَّارِ﴿26

والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار

27

اِللَّهُ يَبْسُطُ اُلرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا وَمَا اَلْحَيَوٰةُ اُلدُّنْيَا فِي اِلْأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴿27

الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحيوة الدنيا وما الحيوة الدنيا في الأخرة إلا متع

28

وَيَقُولُ اُلذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اَللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَّشَآءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴿28

ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه ءاية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب

29

اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اِللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اِللَّهِ تَطْمَئِنُّ اُلْقُلُوبُ﴿29

الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب

30

اُلذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٖ﴿30

الذين ءامنوا وعملوا الصلحت طوبى لهم وحسن مـاب

31

كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَٰكَ فِي أُمَّةٖ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٞ لِّتَتْلُوَاْ عَلَيْهِمُ اُلذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴿31

كذلك أرسلنك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب

32

وَلَوْ أَنَّ قُرْءَاناٗ سُيِّرَتْ بِهِ اِلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اِلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ اِلْمَوْتَىٰ بَل لِّلهِ اِلْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَاْيْـَٔسِ اِلذِينَ ءَامَنُواْ أَن لَّوْ يَشَآءُ اُللَّهُ لَهَدَى اَلنَّاسَ جَمِيعاٗ وَلَا يَزَالُ اُلذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباٗ مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اُللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ لَا يُخْلِفُ اُلْمِيعَادَ﴿32

ولو أن قرءانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا أفلم يايـس الذين ءامنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد

33

وَلَقَدُ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذتُّهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴿33

ولقد استهزي برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم فكيف كان عقاب

34

أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي اِلْأَرْضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ اَلْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصَدُّواْ عَنِ اِلسَّبِيلِ وَمَنْ يُّضْلِلِ اِللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٖ﴿34

أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبـونه بما لا يعلم في الأرض أم بظهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد

35

لَّهُمْ عَذَابٞ فِي اِلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ اُلْأٓخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اَللَّهِ مِنْ وَّاقٖ﴿35

لهم عذاب في الحيوة الدنيا ولعذاب الأخرة أشق وما لهم من الله من واق

36

مَّثَلُ اُلْجَنَّةِ اِلتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ أُكْلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى اَلذِينَ اَتَّقَواْ وَّعُقْبَى اَلْكَٰفِرِينَ اَلنَّارُ﴿36

مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهر أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكفرين النار

37

وَالذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ اَلْأَحْزَابِ مَنْ يُّنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اَللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُواْ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴿37

والذين ءاتينهم الكتب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعوا وإليه مـاب

38

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْماً عَرَبِيّاٗ وَلَئِنِ اِتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اَللَّهِ مِنْ وَّلِيّٖ وَلَا وَاقٖ﴿38

وكذلك أنزلنه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق

39

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاٗ مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَٰجاٗ وَذُرِّيَّةٗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَّأْتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اِللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ﴿39

ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزوجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بـاية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب

40

يَمْحُواْ اُللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثَبِّتُ وَعِندَهُ أُمُّ اُلْكِتَٰبِ﴿40

يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتب

41

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ اَلذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ اَلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا اَلْحِسَابُ﴿41

وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلغ وعلينا الحساب

42

أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي اِلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهْوَ سَرِيعُ اُلْحِسَابِ﴿42

أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب

43

وَقَدْ مَكَرَ اَلذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلهِ اِلْمَكْرُ جَمِيعاٗ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٖ وَسَيَعْلَمُ اُلْكَٰفِرُ لِمَنْ عُقْبَى اَلدَّارِ﴿43

وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفر لمن عقبى الدار

44

وَيَقُولُ اُلذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاٗ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيداَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ اُلْكِتَٰبِ﴿44

ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتب