5

المَائدة

Al-Maidaالمَائدة

122 آياتمدنيةالجزء 6, 7
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
1

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴿1

يأيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود

2

أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ اُلْأَنْعَٰمِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي اِلصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اَللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴿2

أحلت لكم بهيمة الأنعم إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد

3

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ اَللَّهِ وَلَا اَلشَّهْرَ اَلْحَرَامَ وَلَا اَلْهَدْيَ وَلَا اَلْقَلَٰٓئِدَ وَلَا ءَآمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاٗ مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰناٗ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ اِلْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى اَلْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى اَلْإِثْمِ وَالْعُدْوَٰنِ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ إِنَّ اَللَّهَ شَدِيدُ اُلْعِقَابِ﴿3

يأيها الذين ءامنوا لا تحلوا شعئر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلئد ولا ءامين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضونا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنـان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدون واتقوا الله إن الله شديد العقاب

4

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اُلْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ اُلْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اِللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ اَلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى اَلنُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالْأَزْلَٰمِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ اِلْيَوْمَ يَئِسَ اَلذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ اِلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ اُلْإِسْلَٰمَ دِيناٗ فَمَنُ اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثْمٖ فَإِنَّ اَللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿4

حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلم ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلم دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم

5

يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ اُلطَّيِّبَٰتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ اَلْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اُللَّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اُسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ إِنَّ اَللَّهَ سَرِيعُ اُلْحِسَابِ﴿5

يسـلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبت وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب

6

اِلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ اُلطَّيِّبَٰتُ وَطَعَامُ اُلذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلّٞ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَٰتُ مِنَ اَلْمُؤْمِنَٰتِ وَالْمُحْصَنَٰتُ مِنَ اَلذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٖ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِالْإِيمَٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهْوَ فِي اِلْأٓخِرَةِ مِنَ اَلْخَٰسِرِينَ﴿6

اليوم أحل لكم الطيبت وطعام الذين أوتوا الكتب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنت من المؤمنت والمحصنت من الذين أوتوا الكتب من قبلكم إذا ءاتيتموهن أجورهن محصنين غير مسفحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمن فقد حبط عمله وهو في الأخرة من الخسرين

7

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلَوٰةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباٗ فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَا أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ اَلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ اُلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداٗ طَيِّباٗ فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اُللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٖ وَلَٰكِنْ يُّرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿7

يأيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جا أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون

8

وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَٰقَهُ اُلذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اُللَّهَ إِنَّ اَللَّهَ عَلِيمُ بِذَاتِ اِلصُّدُورِ﴿8

واذكروا نعمة الله عليكم وميثقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور

9

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُواْ اُعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ إِنَّ اَللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿9

يأيها الذين ءامنوا كونوا قومين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنـان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون

10

وَعَدَ اَللَّهُ اُلذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٞ وَأَجْرٌ عَظِيمٞ﴿10

وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم مغفرة وأجر عظيم

11

وَالذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُلْجَحِيمِ﴿11

والذين كفروا وكذبوا بـايتنا أولئك أصحب الجحيم

12

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ اُذْكُرُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَّبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ وَعَلَى اَللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اِلْمُؤْمِنُونَ﴿12

يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون

13

وَلَقَدْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِي إِسْرَآءِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اُثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباٗ وَقَالَ اَللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ اُلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيْتُمُ اُلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اُللَّهَ قَرْضاً حَسَناٗ لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّٰتٖ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ اَلسَّبِيلِ﴿13

ولقد أخذ الله ميثق بني إسراءيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلوة وءاتيتم الزكوة وءامنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيـاتكم ولأدخلنكم جنت تجري من تحتها الأنهر فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل

14

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةٗ يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاٗ مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلاٗ مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اُلْمُحْسِنِينَ﴿14

فبما نقضهم ميثقهم لعنهم وجعلنا قلوبهم قسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين

15

وَمِنَ اَلذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَٰرَىٰ أَخَذْنَا مِيثَٰقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاٗ مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ اُلْعَدَٰوَةَ وَالْبَغْضَآءَ الَىٰ يَوْمِ اِلْقِيَٰمَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اُللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴿15

ومن الذين قالوا إنا نصرى أخذنا ميثقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العدوة والبغضاء الى يوم القيمة وسوف ينبيهم الله بما كانوا يصنعون

16

يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراٗ مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ اَلْكِتَٰبِ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٖ﴿16

يأهل الكتب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتب ويعفوا عن كثير

17

قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اَللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ﴿17

قد جاءكم من الله نور وكتب مبين

18

يَهْدِي بِهِ اِللَّهُ مَنِ اِتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُ سُبُلَ اَلسَّلَٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ اَلظُّلُمَٰتِ إِلَى اَلنُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖ﴿18

يهدي به الله من اتبع رضونه سبل السلم ويخرجهم من الظلمت إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صرط مستقيم

19

لَّقَدْ كَفَرَ اَلذِينَ قَالُواْ إِنَّ اَللَّهَ هُوَ اَلْمَسِيحُ اُبْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَّمْلِكُ مِنَ اَللَّهِ شَئْاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُّهْلِكَ اَلْمَسِيحَ اَبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي اِلْأَرْضِ جَمِيعاٗ وَلِلهِ مُلْكُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرٞ﴿19

لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السموت والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير

20

وَقَالَتِ اِلْيَهُودُ وَالنَّصَٰرَىٰ نَحْنُ أَبْنَٰٓؤُاْ اُللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَلِلهِ مُلْكُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ اِلْمَصِيرُ﴿20

وقالت اليهود والنصرى نحن أبنؤا الله وأحبؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السموت والأرض وما بينهما وإليه المصير

21

يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٖ مِّنَ اَلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِن بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖ فَقَدْ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرٞ﴿21

يأهل الكتب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير

22

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَٰقَوْمِ اِذْكُرُواْ نِعْمَةَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِئَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكاٗ وَءَاتَيٰكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداٗ مِّنَ اَلْعَٰلَمِينَ﴿22

وإذ قال موسى لقومه يقوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وءاتيكم ما لم يؤت أحدا من العلمين

23

يَٰقَوْمِ اِدْخُلُواْ اُلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلتِي كَتَبَ اَللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّواْ عَلَىٰ أَدْبَٰرِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴿23

يقوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدبركم فتنقلبوا خسرين

24

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْماٗ جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنْ يَّخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴿24

قالوا يموسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا دخلون

25

قَالَ رَجُلَٰنِ مِنَ اَلذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِمَا اَدْخُلُواْ عَلَيْهِمُ اُلْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَٰلِبُونَ وَعَلَى اَللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿25

قال رجلن من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غلبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين

26

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداٗ مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَا إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ﴿26

قالوا يموسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقتلا إنا ههنا قعدون

27

قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اَلْقَوْمِ اِلْفَٰسِقِينَ﴿27

قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفسقين

28

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةٗ يَتِيهُونَ فِي اِلْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اِلْفَٰسِقِينَ﴿28

قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفسقين

29

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اَبْنَيْ ءَادَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناٗ فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْأٓخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اُللَّهُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ﴿29

واتل عليهم نبأ ابني ءادم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الأخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين

30

لَئِن بَسَطْتَّ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّيَ أَخَافُ اُللَّهَ رَبَّ اَلْعَٰلَمِينَ﴿30

لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العلمين

31

إِنِّيَ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَٰبِ اِلنَّارِ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ اُلظَّٰلِمِينَ﴿31

إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحب النار وذلك جزؤا الظلمين

32

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ اَلْخَٰسِرِينَ﴿32

فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخسرين

33

فَبَعَثَ اَللَّهُ غُرَاباٗ يَبْحَثُ فِي اِلْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَٰرِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَٰوَيْلَتَىٰ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا اَلْغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ اَلنَّٰدِمِينَ﴿33

فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يوري سوءة أخيه قال يويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوري سوءة أخي فأصبح من الندمين

34

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَآءِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساَ بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٖ فِي اِلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ اَلنَّاسَ جَمِيعاٗ وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اَلنَّاسَ جَمِيعاٗ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراٗ مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي اِلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴿34

من أجل ذلك كتبنا على بني إسراءيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينت ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون

35

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ اُلذِينَ يُحَارِبُونَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي اِلْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُّقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَٰفٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ اَلْأَرْضِ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٞ فِي اِلدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي اِلْأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴿35

إنما جزؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الأخرة عذاب عظيم

36

إِلَّا اَلذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اَللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿36

إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم

37

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ اُتَّقُواْ اُللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ اِلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿37

يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجهدوا في سبيله لعلكم تفلحون

38

إِنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي اِلْأَرْضِ جَمِيعاٗ وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ اِلْقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴿38

إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيمة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم

39

يُرِيدُونَ أَنْ يَّخْرُجُواْ مِنَ اَلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٞ مُّقِيمٞ﴿39

يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخرجين منها ولهم عذاب مقيم

40

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءَ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلاٗ مِّنَ اَللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴿40

والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكلا من الله والله عزيز حكيم

41

فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اَللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اَللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴿41

فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم

42

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ لَهُ مُلْكُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرٞ﴿42

ألم تعلم أن الله له ملك السموت والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير

43

يَٰأَيُّهَا اَلرَّسُولُ لَا يُحْزِنكَ اَلذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي اِلْكُفْرِ مِنَ اَلذِينَ قَالُواْ ءَامَنَّا بِأَفْوَٰهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ اَلذِينَ هَادُواْ سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَنْ يُّرِدِ اِللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اَللَّهِ شَئْاً أُوْلَٰٓئِكَ اَلذِينَ لَمْ يُرِدِ اِللَّهُ أَنْ يُّطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي اِلدُّنْيَا خِزْيٞ وَلَهُمْ فِي اِلْأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴿43

يأيها الرسول لا يحزنك الذين يسرعون في الكفر من الذين قالوا ءامنا بأفوههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سمعون للكذب سمعون لقوم ءاخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الأخرة عذاب عظيم

44

سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَّضُرُّوكَ شَئْاٗ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اُلْمُقْسِطِينَ﴿44

سمعون للكذب أكلون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين

45

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ اُلتَّوْرَيٰةُ فِيهَا حُكْمُ اُللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَا أُوْلَٰٓئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴿45

وكيف يحكمونك وعندهم التورية فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين

46

إِنَّا أَنزَلْنَا اَلتَّوْرَيٰةَ فِيهَا هُدىٗ وَنُورٞ يَحْكُمُ بِهَا اَلنَّبِيٓـُٔونَ اَلذِينَ أَسْلَمُواْ لِلذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّٰنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اَسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَٰبِ اِللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُاْ اُلنَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَناٗ قَلِيلاٗ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْكَٰفِرُونَ﴿46

إنا أنزلنا التورية فيها هدى ونور يحكم بها النبيـون الذين أسلموا للذين هادوا والربنيون والأحبار بما استحفظوا من كتب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بـايتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكفرون

47

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذْنَ بِالْأُذْنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٞ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهْوَ كَفَّارَةٞ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلظَّٰلِمُونَ﴿47

وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظلمون

48

وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى اَبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ اَلتَّوْرَيٰةِ وَءَاتَيْنَٰهُ اُلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدىٗ وَنُورٞ وَمُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ اَلتَّوْرَيٰةِ وَهُدىٗ وَمَوْعِظَةٗ لِّلْمُتَّقِينَ﴿48

وقفينا على ءاثرهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التورية وءاتينه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التورية وهدى وموعظة للمتقين

49

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ اُلْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْفَٰسِقُونَ﴿49

وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفسقون

50

وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَلْكِتَٰبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ اَلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ اَلْحَقِّ لِكُلّٖ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةٗ وَمِنْهَاجاٗ وَلَوْ شَآءَ اَللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا ءَاتَيٰكُمْ فَاسْتَبِقُواْ اُلْخَيْرَٰتِ إِلَى اَللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاٗ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴿50

وأنزلنا إليك الكتب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة وحدة ولكن ليبلوكم في ما ءاتيكم فاستبقوا الخيرت إلى الله مرجعكم جميعا فينبيكم بما كنتم فيه تختلفون

51

وَأَنُ اُحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَّفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اَللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اُللَّهُ أَنْ يُّصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراٗ مِّنَ اَلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ﴿51

وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفسقون

52

أَفَحُكْمَ اَلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اَللَّهِ حُكْماٗ لِّقَوْمٖ يُوقِنُونَ﴿52

أفحكم الجهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون

53

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ اُلْيَهُودَ وَالنَّصَٰرَىٰ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٖ وَمَنْ يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اَللَّهَ لَا يَهْدِي اِلْقَوْمَ اَلظَّٰلِمِينَ﴿53

يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصرى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظلمين

54

فَتَرَى اَلذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞ فَعَسَى اَللَّهُ أَنْ يَّأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٖ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَٰدِمِينَ﴿54

فترى الذين في قلوبهم مرض يسرعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم ندمين

55

يَقُولُ اُلذِينَ ءَامَنُواْ أَهَٰؤُلَآءِ اِلذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَٰسِرِينَ﴿55

يقول الذين ءامنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمنهم إنهم لمعكم حبطت أعملهم فأصبحوا خسرين

56

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ مَنْ يَّرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اِللَّهُ بِقَوْمٖ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَٰٓئِمٖ ذَٰلِكَ فَضْلُ اُللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴿56

يأيها الذين ءامنوا من يرتدد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكفرين يجهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لئم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله وسع عليم

57

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اُللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالذِينَ ءَامَنُواْ اُلذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ اَلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ﴿57

إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم ركعون

58

وَمَنْ يَّتَوَلَّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اَللَّهِ هُمُ اُلْغَٰلِبُونَ﴿58

ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغلبون

59

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ اُلذِينَ اَتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُؤاٗ وَلَعِباٗ مِّنَ اَلذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿59

يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزؤا ولعبا من الذين أوتوا الكتب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين

60

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى اَلصَّلَوٰةِ اِتَّخَذُوهَا هُزُؤاٗ وَلَعِباٗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٞ لَّا يَعْقِلُونَ﴿60

وإذا ناديتم إلى الصلوة اتخذوها هزؤا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون

61

قُلْ يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ﴿61

قل يأهل الكتب هل تنقمون منا إلا أن ءامنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فسقون

62

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اَللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اُللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ اُلْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ اَلطَّٰغُوتَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَاناٗ وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ اِلسَّبِيلِ﴿62

قل هل أنبيكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل

63

وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُواْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ﴿63

وإذا جاءوكم قالوا ءامنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون

64

وَتَرَىٰ كَثِيراٗ مِّنْهُمْ يُسَٰرِعُونَ فِي اِلْإِثْمِ وَالْعُدْوَٰنِ وَأَكْلِهِمُ اُلسُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴿64

وترى كثيرا منهم يسرعون في الإثم والعدون وأكلهم السحت لبيس ما كانوا يعملون

65

لَوْلَا يَنْهَيٰهُمُ اُلرَّبَّٰنِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ اُلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ اُلسُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴿65

لولا ينهيهم الربنيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبيس ما كانوا يصنعون

66

وَقَالَتِ اِلْيَهُودُ يَدُ اُللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَٰهُ مَبْسُوطَتَٰنِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراٗ مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَٰناٗ وَكُفْراٗ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ اُلْعَدَٰوَةَ وَالْبَغْضَآءَ الَىٰ يَوْمِ اِلْقِيَٰمَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراٗ لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اَللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي اِلْأَرْضِ فَسَاداٗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ اُلْمُفْسِدِينَ﴿66

وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يده مبسوطتن ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغينا وكفرا وألقينا بينهم العدوة والبغضاء الى يوم القيمة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين

67

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ اِلنَّعِيمِ﴿67

ولو أن أهل الكتب ءامنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيـاتهم ولأدخلنهم جنت النعيم

68

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ اُلتَّوْرَيٰةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٞ مُّقْتَصِدَةٞ وَكَثِيرٞ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ﴿68

ولو أنهم أقاموا التورية والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون

69

يَٰأَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَٰتِهِ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنَّاسِ إِنَّ اَللَّهَ لَا يَهْدِي اِلْقَوْمَ اَلْكَٰفِرِينَ﴿69

يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكفرين

70

قُلْ يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ اُلتَّوْرَيٰةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراٗ مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَٰناٗ وَكُفْراٗ فَلَا تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اِلْكَٰفِرِينَ﴿70

قل يأهل الكتب لستم على شيء حتى تقيموا التورية والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغينا وكفرا فلا تأس على القوم الكفرين

71

إِنَّ اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَالذِينَ هَادُواْ وَالصَّٰبُونَ وَالنَّصَٰرَىٰ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِلْأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿71

إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصبون والنصرى من ءامن بالله واليوم الأخر وعمل صلحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

72

لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِي إِسْرَآءِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاٗ كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولُ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ فَرِيقاٗ كَذَّبُواْ وَفَرِيقاٗ يَقْتُلُونَ﴿72

لقد أخذنا ميثق بني إسراءيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون

73

وَحَسِبُواْ أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرُ بِمَا يَعْمَلُونَ﴿73

وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون

74

لَقَدْ كَفَرَ اَلذِينَ قَالُواْ إِنَّ اَللَّهَ هُوَ اَلْمَسِيحُ اُبْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ اَلْمَسِيحُ يَٰبَنِي إِسْرَآءِيلَ اَعْبُدُواْ اُللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُّشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ اِلْجَنَّةَ وَمَأْوَيٰهُ اُلنَّارُ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٖ﴿74

لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يبني إسراءيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأويه النار وما للظلمين من أنصار

75

لَّقَدْ كَفَرَ اَلذِينَ قَالُواْ إِنَّ اَللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴿75

لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلثة وما من إله إلا إله وحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم

76

أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اَللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿76

أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم

77

مَّا اَلْمَسِيحُ اُبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ اِلرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٞ كَانَا يَأْكُلَٰنِ اِلطَّعَامَ اَنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ اُلْأٓيَٰتِ ثُمَّ اَنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴿77

ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلن الطعام انظر كيف نبين لهم الأيت ثم انظر أنى يؤفكون

78

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاٗ وَلَا نَفْعاٗ وَاللَّهُ هُوَ اَلسَّمِيعُ اُلْعَلِيمُ﴿78

قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم

79

قُلْ يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ اَلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُواْ أَهْوَآءَ قَوْمٖ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراٗ وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ اِلسَّبِيلِ﴿79

قل يأهل الكتب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل

80

لُعِنَ اَلذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَآءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى اَبْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴿80

لعن الذين كفروا من بني إسراءيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون

81

كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴿81

كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يفعلون

82

تَرَىٰ كَثِيراٗ مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ اَلذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي اِلْعَذَابِ هُمْ خَٰلِدُونَ﴿82

ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبيس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خلدون

83

وَلَوْ كَانُواْ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيٓءِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اَتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيراٗ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴿83

ولو كانوا يؤمنون بالله والنبيء وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فسقون

84

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ اَلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ اُلْيَهُودَ وَالذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ اُلذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَٰرَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناٗ وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴿84

لتجدن أشد الناس عدوة للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا إنا نصرى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون

85

وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى اَلرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ اَلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ اَلْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا ءَامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ اَلشَّٰهِدِينَ﴿85

وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا ءامنا فاكتبنا مع الشهدين

86

وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ اَلْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُّدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ اَلْقَوْمِ اِلصَّٰلِحِينَ﴿86

وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصلحين

87

فَأَثَٰبَهُمُ اُللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَآءُ اُلْمُحْسِنِينَ﴿87

فأثبهم الله بما قالوا جنت تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها وذلك جزاء المحسنين

88

وَالذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُلْجَحِيمِ﴿88

والذين كفروا وكذبوا بـايتنا أولئك أصحب الجحيم

89

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواْ إِنَّ اَللَّهَ لَا يُحِبُّ اُلْمُعْتَدِينَ﴿89

يأيها الذين ءامنوا لا تحرموا طيبت ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين

90

وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُللَّهُ حَلَٰلاٗ طَيِّباٗ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ اَلذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴿90

وكلوا مما رزقكم الله حللا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون

91

لَا يُؤَاخِذُكُمُ اُللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِنْ يُّؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ اُلْأَيْمَٰنَ فَكَفَّٰرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيْمَٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَٰنَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اُللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿91

لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمنكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمن فكفرته إطعام عشرة مسكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلثة أيام ذلك كفرة أيمنكم إذا حلفتم واحفظوا أيمنكم كذلك يبين الله لكم ءايته لعلكم تشكرون

92

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَٰمُ رِجْسٞ مِّنْ عَمَلِ اِلشَّيْطَٰنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿92

يأيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلم رجس من عمل الشيطن فاجتنبوه لعلكم تفلحون

93

إِنَّمَا يُرِيدُ اُلشَّيْطَٰنُ أَنْ يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ اُلْعَدَٰوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي اِلْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اِللَّهِ وَعَنِ اِلصَّلَوٰةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴿93

إنما يريد الشيطن أن يوقع بينكم العدوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلوة فهل أنتم منتهون

94

وَأَطِيعُواْ اُللَّهَ وَأَطِيعُواْ اُلرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا اَلْبَلَٰغُ اُلْمُبِينُ﴿94

وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلغ المبين

95

لَيْسَ عَلَى اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اَتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ اَتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ اَتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ اُلْمُحْسِنِينَ﴿95

ليس على الذين ءامنوا وعملوا الصلحت جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وءامنوا وعملوا الصلحت ثم اتقوا وءامنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين

96

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اُللَّهُ بِشَيْءٖ مِّنَ اَلصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اَللَّهُ مَنْ يَّخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اِعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴿96

يأيها الذين ءامنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم

97

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْتُلُواْ اُلصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٞ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداٗ فَجَزَآءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٖ مِّنكُمْ هَدْياَ بَٰلِغَ اَلْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّٰرَةُ طَعَامِ مَسَٰكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَاماٗ لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اَللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اُللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٞ ذُو اُنتِقَامٍ﴿97

يأيها الذين ءامنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بلغ الكعبة أو كفرة طعام مسكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام

98

أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اُلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَٰعاٗ لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اُلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماٗ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ اَلذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿98

أحل لكم صيد البحر وطعامه متعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون

99

جَعَلَ اَللَّهُ اُلْكَعْبَةَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرَامَ قِيَٰماٗ لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ اَلْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَٰٓئِدَ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اَللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِلْأَرْضِ وَأَنَّ اَللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴿99

جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما للناس والشهر الحرام والهدي والقلئد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموت وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم

100

اِعْلَمُواْ أَنَّ اَللَّهَ شَدِيدُ اُلْعِقَابِ وَأَنَّ اَللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿100

اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم

101

مَّا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلَّا اَلْبَلَٰغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴿101

ما على الرسول إلا البلغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون

102

قُل لَّا يَسْتَوِي اِلْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ اُلْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اُللَّهَ يَٰأُوْلِي اِلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿102

قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يأولي الألبب لعلكم تفلحون

103

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْـَٔلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ ان تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ اُلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اَللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ﴿103

يأيها الذين ءامنوا لا تسـلوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم وإن تسـلوا عنها حين ينزل القرءان تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم

104

قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٞ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ﴿104

قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كفرين

105

مَا جَعَلَ اَللَّهُ مِن بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اَللَّهِ اِلْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴿105

ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون

106

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اَللَّهُ وَإِلَى اَلرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَئْاٗ وَلَا يَهْتَدُونَ﴿106

وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءاباءنا أولو كان ءاباؤهم لا يعلمون شيا ولا يهتدون

107

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اَهْتَدَيْتُمْ إِلَى اَللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاٗ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿107

يأيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبيكم بما كنتم تعملون

108

يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اُلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنَٰنِ ذَوَا عَدْلٖ مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَٰنِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي اِلْأَرْضِ فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ اُلْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ اِلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَٰنِ بِاللَّهِ إِنِ اِرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناٗ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ اَللَّهِ إِنَّا إِذاٗ لَّمِنَ اَلْأٓثِمِينَ﴿108

يأيها الذين ءامنوا شهدة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنن ذوا عدل منكم أو ءاخرن من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصبتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلوة فيقسمن بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهدة الله إنا إذا لمن الأثمين

109

فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اَسْتَحَقَّا إِثْماٗ فَـَٔاخَرَٰنِ يَقُومَٰنِ مَقَامَهُمَا مِنَ اَلذِينَ اَسْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ اُلْأَوْلَيَٰنِ فَيُقْسِمَٰنِ بِاللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا اَعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذاٗ لَّمِنَ اَلظَّٰلِمِينَ﴿109

فإن عثر على أنهما استحقا إثما فـاخرن يقومن مقامهما من الذين استحق عليهم الأولين فيقسمن بالله لشهدتنا أحق من شهدتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظلمين

110

ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يَّأْتُواْ بِالشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَٰنُ بَعْدَ أَيْمَٰنِهِمْ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ وَاسْمَعُواْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي اِلْقَوْمَ اَلْفَٰسِقِينَ﴿110

ذلك أدنى أن يأتوا بالشهدة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمن بعد أيمنهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفسقين

111

يَوْمَ يَجْمَعُ اُللَّهُ اُلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ اُلْغُيُوبِ﴿111

يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علم الغيوب

112

إِذْ قَالَ اَللَّهُ يَٰعِيسَى اَبْنَ مَرْيَمَ اَذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ اِلْقُدُسِ تُكَلِّمُ اُلنَّاسَ فِي اِلْمَهْدِ وَكَهْلاٗ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ اَلْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَيٰةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ اِلطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَٰٓئِراَ بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ اُلْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ اُلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَآءِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَقَالَ اَلذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞ﴿112

إذ قال الله يعيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى ولدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتب والحكمة والتورية والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيـة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طئرا بإذني وتبري الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسراءيل عنك إذ جيتهم بالبينت فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين

113

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى اَلْحَوَارِيِّنَ أَنْ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُواْ ءَامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴿113

وإذ أوحيت إلى الحوارين أن ءامنوا بي وبرسولي قالوا ءامنا واشهد بأننا مسلمون

114

إِذْ قَالَ اَلْحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى اَبْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُّنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ اَلسَّمَآءِ قَالَ اَتَّقُواْ اُللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿114

إذ قال الحواريون يعيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين

115

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ اَلشَّٰهِدِينَ﴿115

قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشهدين

116

قَالَ عِيسَى اَبْنُ مَرْيَمَ اَللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ اَلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيداٗ لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ اُلرَّٰزِقِينَ﴿116

قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وءاخرنا وءاية منك وارزقنا وأنت خير الرزقين

117

قَالَ اَللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَّكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّيَ أُعَذِّبُهُ عَذَاباٗ لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَداٗ مِّنَ اَلْعَٰلَمِينَ﴿117

قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العلمين

118

وَإِذْ قَالَ اَللَّهُ يَٰعِيسَى اَبْنَ مَرْيَمَ ءَٰانتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اِللَّهِ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيَ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ اُلْغُيُوبِ﴿118

وإذ قال الله يعيسى ابن مريم ءانت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحنك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علم الغيوب

119

مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنُ اُعْبُدُواْ اُللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداٗ مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ شَهِيدٌ﴿119

ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد

120

إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ اَلْعَزِيزُ اُلْحَكِيمُ﴿120

إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم

121

قَالَ اَللَّهُ هَٰذَا يَوْمَ يَنفَعُ اُلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٞ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداٗ رَّضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَٰلِكَ اَلْفَوْزُ اُلْعَظِيمُ﴿121

قال الله هذا يوم ينفع الصدقين صدقهم لهم جنت تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم

122

لِلهِ مُلْكُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرُ﴿122

لله ملك السموت والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير