تَبَٰرَكَ اَلذِي نَزَّلَ اَلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيراً﴿1﴾
تبرك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعلمين نذيرا
اِلذِي لَهُ مُلْكُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداٗ وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٞ فِي اِلْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٖ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراٗ﴿2﴾
الذي له ملك السموت والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا
وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءَالِهَةٗ لَّا يَخْلُقُونَ شَئْاٗ وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرّاٗ وَلَا نَفْعاٗ وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاٗ وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُوراٗ﴿3﴾
واتخذوا من دونه ءالهة لا يخلقون شيا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حيوة ولا نشورا
وَقَالَ اَلذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ اِفْتَرَيٰهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ فَقَدْ جَآءُو ظُلْماٗ وَزُوراٗ﴿4﴾
وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتريه وأعانه عليه قوم ءاخرون فقد جاءو ظلما وزورا
وَقَالُواْ أَسَٰطِيرُ اُلْأَوَّلِينَ اَكْتَتَبَهَا فَهْيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةٗ وَأَصِيلاٗ﴿5﴾
وقالوا أسطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا
قُلْ أَنزَلَهُ اُلذِي يَعْلَمُ اُلسِّرَّ فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراٗ رَّحِيماٗ﴿6﴾
قل أنزله الذي يعلم السر في السموت والأرض إنه كان غفورا رحيما
وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا اَلرَّسُولِ يَأْكُلُ اُلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي اِلْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً﴿7﴾
وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا
أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٞ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ اَلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاٗ مَّسْحُوراً﴿8﴾
أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظلمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا
اُنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ اَلْأَمْثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاٗ﴿9﴾
انظر كيف ضربوا لك الأمثل فضلوا فلا يستطيعون سبيلا
تَبَٰرَكَ اَلذِي إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراٗ مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٖ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراَ﴿10﴾
تبرك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنت تجري من تحتها الأنهر ويجعل لك قصورا
بَلْ كَذَّبُواْ بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً﴿11﴾
بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا
إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانِ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاٗ وَزَفِيراٗ﴿12﴾
إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا
وَإِذَا أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَاناٗ ضَيِّقاٗ مُّقَرَّنِينَ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراٗ﴿13﴾
وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا
لَّا تَدْعُواْ اُلْيَوْمَ ثُبُوراٗ وَٰحِداٗ وَادْعُواْ ثُبُوراٗ كَثِيراٗ﴿14﴾
لا تدعوا اليوم ثبورا وحدا وادعوا ثبورا كثيرا
قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ اُلْخُلْدِ اِلتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءٗ وَمَصِيراٗ﴿15﴾
قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا
لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْداٗ مَّسْـُٔولاٗ﴿16﴾
لهم فيها ما يشاءون خلدين كان على ربك وعدا مسـولا
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِللَّهِ فَيَقُولُ ءَٰانتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَآءِ اَمْ هُمْ ضَلُّواْ اُلسَّبِيلَ﴿17﴾
ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ءانتم أضللتم عبادي هؤلاء ام هم ضلوا السبيل
قَالُواْ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُواْ اُلذِّكْرَ وَكَانُواْ قَوْماَ بُوراٗ﴿18﴾
قالوا سبحنك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وءاباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا
فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفاٗ وَلَا نَصْراٗ وَمَنْ يَّظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباٗ كَبِيراٗ﴿19﴾
فقد كذبوكم بما تقولون فما يستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا
وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ اَلْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ اَلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي اِلْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٖ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراٗ﴿20﴾
وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا
وَقَالَ اَلذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا اَلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ اِسْتَكْبَرُواْ فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوّاٗ كَبِيراٗ﴿21﴾
وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملئكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا
يَوْمَ يَرَوْنَ اَلْمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٖ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراٗ مَّحْجُوراٗ﴿22﴾
يوم يرون الملئكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا
وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٖ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُوراً﴿23﴾
وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلنه هباء منثورا
أَصْحَٰبُ اُلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٞ مُّسْتَقَرّاٗ وَأَحْسَنُ مَقِيلاٗ﴿24﴾
أصحب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا
وَيَوْمَ تَشَّقَّقُ اُلسَّمَآءُ بِالْغَمَٰمِ وَنُزِّلَ اَلْمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلاً﴿25﴾
ويوم تشقق السماء بالغمم ونزل الملئكة تنزيلا
اِلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ اِلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى اَلْكَٰفِرِينَ عَسِيراٗ﴿26﴾
الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكفرين عسيرا
وَيَوْمَ يَعَضُّ اُلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِي اِتَّخَذتُّ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاٗ﴿27﴾
ويوم يعض الظالم على يديه يقول يليتني اتخذت مع الرسول سبيلا
يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَٰناً خَلِيلاٗ﴿28﴾
يويلتى ليتني لم أتخذ فلنا خليلا
لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ اِلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي وَكَانَ اَلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولاٗ﴿29﴾
لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطن للإنسن خذولا
وَقَالَ اَلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِيَ اَتَّخَذُواْ هَٰذَا اَلْقُرْءَانَ مَهْجُوراٗ﴿30﴾
وقال الرسول يرب إن قومي اتخذوا هذا القرءان مهجورا
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٓءٍ عَدُوّاٗ مِّنَ اَلْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِياٗ وَنَصِيراٗ﴿31﴾
وكذلك جعلنا لكل نبيء عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا
وَقَالَ اَلذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ اِلْقُرْءَانُ جُمْلَةٗ وَٰحِدَةٗ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلاٗ﴿32﴾
وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرءان جملة وحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلنه ترتيلا
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴿33﴾
ولا يأتونك بمثل إلا جينك بالحق وأحسن تفسيرا
اِلذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَاناٗ وَأَضَلُّ سَبِيلاٗ﴿34﴾
الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى اَلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيراٗ﴿35﴾
ولقد ءاتينا موسى الكتب وجعلنا معه أخاه هرون وزيرا
فَقُلْنَا اَذْهَبَا إِلَى اَلْقَوْمِ اِلذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرْنَٰهُمْ تَدْمِيراٗ﴿36﴾
فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بـايتنا فدمرنهم تدميرا
وَقَوْمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ اُلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةٗ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَاباً أَلِيماٗ﴿37﴾
وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقنهم وجعلنهم للناس ءاية وأعتدنا للظلمين عذابا أليما
وَعَاداٗ وَثَمُوداٗ وَأَصْحَٰبَ اَلرَّسِّ وَقُرُوناَ بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيراٗ﴿38﴾
وعادا وثمودا وأصحب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا
وَكُلّاٗ ضَرَبْنَا لَهُ اُلْأَمْثَٰلَ وَكُلّاٗ تَبَّرْنَا تَتْبِيراٗ﴿39﴾
وكلا ضربنا له الأمثل وكلا تبرنا تتبيرا
وَلَقَدْ أَتَوْاْ عَلَى اَلْقَرْيَةِ اِلتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ اَلسَّوْءِ اَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُواْ لَا يَرْجُونَ نُشُوراٗ﴿40﴾
ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء افلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا
وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَّتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُؤاً أَهَٰذَا اَلذِي بَعَثَ اَللَّهُ رَسُولاً﴿41﴾
وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزؤا أهذا الذي بعث الله رسولا
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ اَلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴿42﴾
إن كاد ليضلنا عن ءالهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا
أَرَٰيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَيٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴿43﴾
أريت من اتخذ إلهه هويه أفأنت تكون عليه وكيلا
أَمْ تَحْسِبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴿44﴾
أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعم بل هم أضل سبيلا
أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ اَلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناٗ ثُمَّ جَعَلْنَا اَلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاٗ﴿45﴾
ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا
ثُمَّ قَبَضْنَٰهُ إِلَيْنَا قَبْضاٗ يَسِيراٗ﴿46﴾
ثم قبضنه إلينا قبضا يسيرا
وَهْوَ اَلذِي جَعَلَ لَكُمُ اُليْلَ لِبَاساٗ وَالنَّوْمَ سُبَاتاٗ وَجَعَلَ اَلنَّهَارَ نُشُوراٗ﴿47﴾
وهو الذي جعل لكم اليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا
وَهْوَ اَلذِي أَرْسَلَ اَلرِّيَٰحَ نُشُراَ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ اَلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُوراٗ﴿48﴾
وهو الذي أرسل الريح نشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا
لِّنُحْـِيَ بِهِ بَلْدَةٗ مَّيْتاٗ وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَٰماٗ وَأَنَاسِيَّ كَثِيراٗ﴿49﴾
لنحـي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعما وأناسي كثيرا
وَلَقَدْ صَرَّفْنَٰهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ اُلنَّاسِ إِلَّا كُفُوراٗ﴿50﴾
ولقد صرفنه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا
وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٖ نَّذِيراٗ﴿51﴾
ولو شينا لبعثنا في كل قرية نذيرا
فَلَا تُطِعِ اِلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِ جِهَاداٗ كَبِيراٗ﴿52﴾
فلا تطع الكفرين وجهدهم به جهادا كبيرا
وَهْوَ اَلذِي مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاٗ وَحِجْراٗ مَّحْجُوراٗ﴿53﴾
وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا
وَهْوَ اَلذِي خَلَقَ مِنَ اَلْمَآءِ بَشَراٗ فَجَعَلَهُ نَسَباٗ وَصِهْراٗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراٗ﴿54﴾
وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ اَلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيراٗ﴿55﴾
ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا
وَمَا أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّراٗ وَنَذِيراٗ﴿56﴾
وما أرسلنك إلا مبشرا ونذيرا
قُلْ مَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَا أَنْ يَّتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاٗ﴿57﴾
قل ما أسـلكم عليه من أجر إلا من شا أن يتخذ إلى ربه سبيلا
وَتَوَكَّلْ عَلَى اَلْحَيِّ اِلذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً﴿58﴾
وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا
اِلذِي خَلَقَ اَلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ اَسْتَوَىٰ عَلَى اَلْعَرْشِ اِلرَّحْمَٰنُ فَسْـَٔلْ بِهِ خَبِيراٗ﴿59﴾
الذي خلق السموت والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسـل به خبيرا
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اُسْجُدُواْ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُواْ وَمَا اَلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراٗ﴿60﴾
وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا
تَبَٰرَكَ اَلذِي جَعَلَ فِي اِلسَّمَآءِ بُرُوجاٗ وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجاٗ وَقَمَراٗ مُّنِيراٗ﴿61﴾
تبرك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سرجا وقمرا منيرا
وَهْوَ اَلذِي جَعَلَ اَليْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٗ لِّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَّذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراٗ﴿62﴾
وهو الذي جعل اليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا
وَعِبَادُ اُلرَّحْمَٰنِ اِلذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناٗ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ اُلْجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰماٗ﴿63﴾
وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجهلون قالوا سلما
وَالذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداٗ وَقِيَٰماٗ﴿64﴾
والذين يبيتون لربهم سجدا وقيما
وَالذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اَصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴿65﴾
والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما
إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاٗ وَمُقَاماٗ﴿66﴾
إنها ساءت مستقرا ومقاما
وَالذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يُقْتِرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَاماٗ﴿67﴾
والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما
وَالذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اَللَّهِ إِلَٰهاً ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلتِي حَرَّمَ اَللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماٗ﴿68﴾
والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما
يُضَٰعَفْ لَهُ اُلْعَذَابُ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً﴿69﴾
يضعف له العذاب يوم القيمة ويخلد فيه مهانا
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ اُللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٖ وَكَانَ اَللَّهُ غَفُوراٗ رَّحِيماٗ﴿70﴾
إلا من تاب وءامن وعمل عملا صلحا فأولئك يبدل الله سيـاتهم حسنت وكان الله غفورا رحيما
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اَللَّهِ مَتَاباٗ﴿71﴾
ومن تاب وعمل صلحا فإنه يتوب إلى الله متابا
وَالذِينَ لَا يَشْهَدُونَ اَلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِرَاماٗ﴿72﴾
والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما
وَالذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاٗ وَعُمْيَاناٗ﴿73﴾
والذين إذا ذكروا بـايت ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا
وَالذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٖ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴿74﴾
والذين يقولون ربنا هب لنا من أزوجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما
أُوْلَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ اَلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰماً﴿75﴾
أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلما
خَٰلِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاٗ وَمُقَاماٗ﴿76﴾
خلدين فيها حسنت مستقرا ومقاما
قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَآؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماَ﴿77﴾
قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما
