أَلَٓمِّٓ اَللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ اَلْحَيُّ اُلْقَيُّومُ﴿1﴾
ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم
نَزَّلَ عَلَيْكَ اَلْكِتَٰبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ اَلتَّوْرَيٰةَ وَالْإِنجِيلَ﴿2﴾
نزل عليك الكتب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التورية والإنجيل
مِن قَبْلُ هُدىٗ لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ اَلْفُرْقَانَ﴿3﴾
من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان
إِنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ اِللَّهِ لَهُمْ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَاللَّهُ عَزِيزٞ ذُو اُنتِقَامٍ﴿4﴾
إن الذين كفروا بـايت الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام
إِنَّ اَللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٞ فِي اِلْأَرْضِ وَلَا فِي اِلسَّمَآءِ﴿5﴾
إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء
هُوَ اَلذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي اِلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ اَلْعَزِيزُ اُلْحَكِيمُ﴿6﴾
هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم
هُوَ اَلذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٞ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ اُلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞ فَأَمَّا اَلذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ اُبْتِغَآءَ اَلْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اَللَّهُ وَالرَّٰسِخُونَ فِي اِلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلّٞ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُواْ اُلْأَلْبَٰبِ﴿7﴾
هو الذي أنزل عليك الكتب منه ءايت محكمت هن أم الكتب وأخر متشبهت فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشبه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والرسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألبب
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ اَلْوَهَّابُ﴿8﴾
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ اُلنَّاسِ لِيَوْمٖ لَّا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اَللَّهَ لَا يُخْلِفُ اُلْمِيعَادَ﴿9﴾
ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد
إِنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَا أَوْلَٰدُهُم مِّنَ اَللَّهِ شَئْاٗ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ اُلنَّارِ﴿10﴾
إن الذين كفروا لن تغني عنهم أمولهم ولا أولدهم من الله شيا وأولئك هم وقود النار
كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ اُللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ اُلْعِقَابِ﴿11﴾
كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كذبوا بـايتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب
قُل لِّلذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ اَلْمِهَادُ﴿12﴾
قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبيس المهاد
قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتَا فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٞ تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ اَلْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَّشَآءُ اِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةٗ لِّأُوْلِي اِلْأَبْصَٰرِ﴿13﴾
قد كان لكم ءاية في فيتين التقتا فية تقتل في سبيل الله وأخرى كافرة ترونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء ان في ذلك لعبرة لأولي الأبصر
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ اُلشَّهَوَٰتِ مِنَ اَلنِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَٰطِيرِ اِلْمُقَنطَرَةِ مِنَ اَلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ اِلْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَٰمِ وَالْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ اُلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ اُلْمَـَٔابِ﴿14﴾
زين للناس حب الشهوت من النساء والبنين والقنطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعم والحرث ذلك متع الحيوة الدنيا والله عنده حسن المـاب
قُلْ أَٰوْنَبِّئُكُم بِخَيْرٖ مِّن ذَٰلِكُمْ لِلذِينَ اَتَّقَوْاْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٞ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضْوَٰنٞ مِّنَ اَللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرُ بِالْعِبَادِ﴿15﴾
قل أونبيكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنت تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها وأزوج مطهرة ورضون من الله والله بصير بالعباد
اِلذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ اَلنَّارِ﴿16﴾
الذين يقولون ربنا إننا ءامنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار
اِلصَّٰبِرِينَ وَالصَّٰدِقِينَ وَالْقَٰنِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴿17﴾
الصبرين والصدقين والقنتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار
شَهِدَ اَللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ اُلْعِلْمِ قَآئِماَ بِالْقِسْطِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ اَلْعَزِيزُ اُلْحَكِيمُ﴿18﴾
شهد الله أنه لا إله إلا هو والملئكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم
إِنَّ اَلدِّينَ عِندَ اَللَّهِ اِلْإِسْلَٰمُ وَمَا اَخْتَلَفَ اَلذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَٰبَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ اُلْعِلْمُ بَغْياَ بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ اِللَّهِ فَإِنَّ اَللَّهَ سَرِيعُ اُلْحِسَابِ﴿19﴾
إن الدين عند الله الإسلم وما اختلف الذين أوتوا الكتب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بـايت الله فإن الله سريع الحساب
فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلهِ وَمَنِ اِتَّبَعَنِ وَقُل لِّلذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَٰبَ وَالْأُمِّيِّنَ ءَٰاسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اِهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ اَلْبَلَٰغُ وَاللَّهُ بَصِيرُ بِالْعِبَادِ﴿20﴾
فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتب والأمين ءاسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلغ والله بصير بالعباد
إِنَّ اَلذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِللَّهِ وَيَقْتُلُونَ اَلنَّبِيٓـِٕنَ بِغَيْرِ حَقّٖ وَيَقْتُلُونَ اَلذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴿21﴾
إن الذين يكفرون بـايت الله ويقتلون النبيـن بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم
أُوْلَٰٓئِكَ اَلذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِي اِلدُّنْيَا وَالْأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴿22﴾
أولئك الذين حبطت أعملهم في الدنيا والأخرة وما لهم من نصرين
أَلَمْ تَرَ إِلَى اَلذِينَ أُوتُواْ نَصِيباٗ مِّنَ اَلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ اِللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴿23﴾
ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب يدعون إلى كتب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا اَلنَّارُ إِلَّا أَيَّاماٗ مَّعْدُودَٰتٖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴿24﴾
ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودت وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون
فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَٰهُمْ لِيَوْمٖ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٖ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴿25﴾
فكيف إذا جمعنهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
قُلِ اِللَّهُمَّ مَٰلِكَ اَلْمُلْكِ تُؤْتِي اِلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ اُلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ اَلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرٞ﴿26﴾
قل اللهم ملك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير
تُولِجُ اُليْلَ فِي اِلنَّهَارِ وَتُولِجُ اُلنَّهَارَ فِي اِليْلِ وَتُخْرِجُ اُلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ اُلْمَيِّتَ مِنَ اَلْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٖ﴿27﴾
تولج اليل في النهار وتولج النهار في اليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب
لَّا يَتَّخِذِ اِلْمُؤْمِنُونَ اَلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اِلْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اَللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَيٰةٗ وَيُحَذِّرُكُمُ اُللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اَللَّهِ اِلْمَصِيرُ﴿28﴾
لا يتخذ المؤمنون الكفرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقية ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير
قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اُللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِلْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرٞ﴿29﴾
قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السموت وما في الأرض والله على كل شيء قدير
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٖ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٖ مُّحْضَراٗ وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداَ بَعِيداٗ وَيُحَذِّرُكُمُ اُللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفُ بِالْعِبَادِ﴿30﴾
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اَللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اُللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿31﴾
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم
قُلْ أَطِيعُواْ اُللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اَللَّهَ لَا يُحِبُّ اُلْكَٰفِرِينَ﴿32﴾
قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكفرين
إِنَّ اَللَّهَ اَصْطَفَىٰ ءَادَمَ وَنُوحاٗ وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَى اَلْعَٰلَمِينَ﴿33﴾
إن الله اصطفى ءادم ونوحا وءال إبرهيم وءال عمرن على العلمين
ذُرِّيَّةَ بَعْضُهَا مِن بَعْضٖ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴿34﴾
ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم
إِذْ قَالَتِ اِمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراٗ فَتَقَبَّلْ مِنِّيَ إِنَّكَ أَنتَ اَلسَّمِيعُ اُلْعَلِيمُ﴿35﴾
إذ قالت امرأت عمرن رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّيَ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ اَلشَّيْطَٰنِ اِلرَّجِيمِ﴿36﴾
فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطن الرجيم
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناٗ وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّآءُ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّآءُ اُلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاٗ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اِللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿37﴾
فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكرياء كلما دخل عليها زكرياء المحراب وجد عندها رزقا قال يمريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّآءُ رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ اُلدُّعَآءِ﴿38﴾
هنالك دعا زكرياء ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء
فَنَادَتْهُ اُلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهْوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي اِلْمِحْرَابِ أَنَّ اَللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقاَ بِكَلِمَةٖ مِّنَ اَللَّهِ وَسَيِّداٗ وَحَصُوراٗ وَنَبِيٓـٔاٗ مِّنَ اَلصَّٰلِحِينَ﴿39﴾
فنادته الملئكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيـا من الصلحين
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدْ بَلَغَنِيَ اَلْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٞ قَالَ كَذَٰلِكَ اَللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴿40﴾
قال رب أنى يكون لي غلم وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء
قَالَ رَبِّ اِجْعَل لِّيَ ءَايَةٗ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ اَلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاٗ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراٗ وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَٰرِ﴿41﴾
قال رب اجعل لي ءاية قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكر
وَإِذْ قَالَتِ اِلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ اَللَّهَ اَصْطَفَيٰكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَيٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ اِلْعَٰلَمِينَ﴿42﴾
وإذ قالت الملئكة يمريم إن الله اصطفيك وطهرك واصطفيك على نساء العلمين
يَٰمَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ اَلرَّٰكِعِينَ﴿43﴾
يمريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الركعين
ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَآءِ اِلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴿44﴾
ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلمهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون
إِذْ قَالَتِ اِلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ اَللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنْهُ اُسْمُهُ اُلْمَسِيحُ عِيسَى اَبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاٗ فِي اِلدُّنْيَا وَالْأٓخِرَةِ وَمِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ﴿45﴾
إذ قالت الملئكة يمريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والأخرة ومن المقربين
وَيُكَلِّمُ اُلنَّاسَ فِي اِلْمَهْدِ وَكَهْلاٗ وَمِنَ اَلصَّٰلِحِينَ﴿46﴾
ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصلحين
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٞ قَالَ كَذَٰلِكِ اِللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ اِذَا قَضَىٰ أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴿47﴾
قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء اذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون
وَيُعَلِّمُهُ اُلْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَيٰةَ وَالْإِنجِيلَ وَرَسُولاً إِلَىٰ بَنِي إِسْرَآءِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمْ إِنِّيَ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ اَلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ اِلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَٰٓئِراَ بِإِذْنِ اِللَّهِ وَأُبْرِئُ اُلْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ اِلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اِللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بِيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿48﴾
ويعلمه الكتب والحكمة والتورية والإنجيل ورسولا إلى بني إسراءيل أني قد جيتكم بـاية من ربكم إني أخلق لكم من الطين كهيـة الطير فأنفخ فيه فيكون طئرا بإذن الله وأبري الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله وأنبيكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لأية لكم إن كنتم مؤمنين
وَمُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَلتَّوْرَيٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ اَلذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اُللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿49﴾
ومصدقا لما بين يدي من التورية ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجيتكم بـاية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون
إِنَّ اَللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسْتَقِيمٞ﴿50﴾
إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صرط مستقيم
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ اُلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِيَ إِلَى اَللَّهِ قَالَ اَلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اُللَّهِ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴿51﴾
فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ءامنا بالله واشهد بأنا مسلمون
رَبَّنَا ءَامَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا اَلرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ اَلشَّٰهِدِينَ﴿52﴾
ربنا ءامنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشهدين
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اَللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ اُلْمَٰكِرِينَ﴿53﴾
ومكروا ومكر الله والله خير المكرين
إِذْ قَالَ اَللَّهُ يَٰعِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ اَلذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ اُلذِينَ اَتَّبَعُوكَ فَوْقَ اَلذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ يَوْمِ اِلْقِيَٰمَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴿54﴾
إذ قال الله يعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيمة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون
فَأَمَّا اَلذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباٗ شَدِيداٗ فِي اِلدُّنْيَا وَالْأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴿55﴾
فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والأخرة وما لهم من نصرين
وَأَمَّا اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلصَّٰلِحَٰتِ فَنُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ اُلظَّٰلِمِينَ﴿56﴾
وأما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فنوفيهم أجورهم والله لا يحب الظلمين
ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ اَلْأٓيَٰتِ وَالذِّكْرِ اِلْحَكِيمِ﴿57﴾
ذلك نتلوه عليك من الأيت والذكر الحكيم
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اَللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴿58﴾
إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون
اُلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ اَلْمُمْتَرِينَ﴿59﴾
الحق من ربك فلا تكن من الممترين
فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اَللَّهِ عَلَى اَلْكَٰذِبِينَ﴿60﴾
فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكذبين
إِنَّ هَٰذَا لَهْوَ اَلْقَصَصُ اُلْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اَللَّهُ وَإِنَّ اَللَّهَ لَهْوَ اَلْعَزِيزُ اُلْحَكِيمُ﴿61﴾
إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اَللَّهَ عَلِيمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴿62﴾
فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين
قُلْ يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اَللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَئْاٗ وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباٗ مِّن دُونِ اِللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اُشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴿63﴾
قل يأهل الكتب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون
يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَٰهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ اِلتَّوْرَيٰةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿64﴾
يأهل الكتب لم تحاجون في إبرهيم وما أنزلت التورية والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون
هَٰانتُمْ هَٰؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٞ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴿65﴾
هانتم هؤلاء حججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون
مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيّاٗ وَلَا نَصْرَانِيّاٗ وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفاٗ مُّسْلِماٗ وَمَا كَانَ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ﴿66﴾
ما كان إبرهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين
إِنَّ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلذِينَ اَتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا اَلنَّبِيٓءُ وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَاللَّهُ وَلِيُّ اُلْمُؤْمِنِينَ﴿67﴾
إن أولى الناس بإبرهيم للذين اتبعوه وهذا النبيء والذين ءامنوا والله ولي المؤمنين
وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنْ أَهْلِ اِلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴿68﴾
ودت طائفة من أهل الكتب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون
يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ﴿69﴾
يأهل الكتب لم تكفرون بـايت الله وأنتم تشهدون
يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ اَلْحَقَّ بِالْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ اَلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴿70﴾
يأهل الكتب لم تلبسون الحق بالبطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون
وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنْ أَهْلِ اِلْكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِالذِي أُنزِلَ عَلَى اَلذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ اَلنَّهَارِ وَاكْفُرُواْ ءَاخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿71﴾
وقالت طائفة من أهل الكتب ءامنوا بالذي أنزل على الذين ءامنوا وجه النهار واكفروا ءاخره لعلهم يرجعون
وَلَا تُؤْمِنُواْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ اَلْهُدَىٰ هُدَى اَللَّهِ أَنْ يُّؤْتَىٰ أَحَدٞ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ اَلْفَضْلَ بِيَدِ اِللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴿72﴾
ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله وسع عليم
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ ذُو اُلْفَضْلِ اِلْعَظِيمِ﴿73﴾
يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم
وَمِنْ أَهْلِ اِلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماٗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي اِلْأُمِّيِّنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى اَللَّهِ اِلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿74﴾
ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأمين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون
بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اُلْمُتَّقِينَ﴿75﴾
بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين
إِنَّ اَلذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اِللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَناٗ قَلِيلاً أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِي اِلْأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اُللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴿76﴾
إن الذين يشترون بعهد الله وأيمنهم ثمنا قليلا أولئك لا خلق لهم في الأخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاٗ يَلْوُنَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَٰبِ لِتَحْسِبُوهُ مِنَ اَلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ اَلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اِللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اِللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اَللَّهِ اِلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿77﴾
وإن منهم لفريقا يلون ألسنتهم بالكتب لتحسبوه من الكتب وما هو من الكتب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُّؤْتِيَهُ اُللَّهُ اُلْكِتَٰبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوٓءَةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداٗ لِّي مِن دُونِ اِللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّنَ بِمَا كُنتُمْ تَعْلَمُونَ اَلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴿78﴾
ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتب والحكم والنبوءة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربنين بما كنتم تعلمون الكتب وبما كنتم تدرسون
وَلَا يَأْمُرُكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ اُلْمَلَٰٓئِكَةَ وَالنَّبِيٓـِٕنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴿79﴾
ولا يأمركم أن تتخذوا الملئكة والنبيـن أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون
وَإِذْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَٰقَ اَلنَّبِيٓـِٕنَ لَمَا ءَاتَيْنَٰكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكْمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ ءَٰاقْرَرْتُمْ وَأَخَذتُّمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ اَلشَّٰهِدِينَ﴿80﴾
وإذ أخذ الله ميثق النبيـن لما ءاتينكم من كتب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءاقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشهدين
فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْفَٰسِقُونَ﴿81﴾
فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفسقون
أَفَغَيْرَ دِينِ اِللَّهِ تَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاٗ وَكَرْهاٗ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿82﴾
أفغير دين الله تبغون وله أسلم من في السموت والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون
قُلْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيٓـُٔونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٖ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴿83﴾
قل ءامنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبرهيم وإسمعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيـون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون
وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ اَلْإِسْلَٰمِ دِيناٗ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُ وَهْوَ فِي اِلْأٓخِرَةِ مِنَ اَلْخَٰسِرِينَ﴿84﴾
ومن يبتغ غير الإسلم دينا فلن يقبل منه وهو في الأخرة من الخسرين
كَيْفَ يَهْدِي اِللَّهُ قَوْماٗ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ اَلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ اُلْبَيِّنَٰتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي اِلْقَوْمَ اَلظَّٰلِمِينَ﴿85﴾
كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمنهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينت والله لا يهدي القوم الظلمين
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اَللَّهِ وَالْمَلَٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴿86﴾
أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملئكة والناس أجمعين
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اُلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴿87﴾
خلدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
إِلَّا اَلذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اَللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴿88﴾
إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم
إِنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ اَزْدَادُواْ كُفْراٗ لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلضَّآلُّونَ﴿89﴾
إن الذين كفروا بعد إيمنهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون
إِنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٞ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ اُلْأَرْضِ ذَهَباٗ وَلَوِ اِفْتَدَىٰ بِهِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴿90﴾
إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من نصرين
لَن تَنَالُواْ اُلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴿91﴾
لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٖ فَإِنَّ اَللَّهَ بِهِ عَلِيمٞ﴿92﴾
وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم
كُلُّ اُلطَّعَامِ كَانَ حِلّاٗ لِّبَنِي إِسْرَآءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَآءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ اَلتَّوْرَيٰةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَيٰةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿93﴾
كل الطعام كان حلا لبني إسراءيل إلا ما حرم إسراءيل على نفسه من قبل أن تنزل التورية قل فأتوا بالتورية فاتلوها إن كنتم صدقين
فَمَنِ اِفْتَرَىٰ عَلَى اَللَّهِ اِلْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلظَّٰلِمُونَ﴿94﴾
فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظلمون
قُلْ صَدَقَ اَللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاٗ وَمَا كَانَ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ﴿95﴾
قل صدق الله فاتبعوا ملة إبرهيم حنيفا وما كان من المشركين
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلذِي بِبَكَّةَ مُبَٰرَكاٗ وَهُدىٗ لِّلْعَٰلَمِينَ﴿96﴾
إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مبركا وهدى للعلمين
فِيهِ ءَايَٰتُ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءَامِناٗ وَلِلهِ عَلَى اَلنَّاسِ حَجُّ اُلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاٗ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اَللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ اِلْعَٰلَمِينَ﴿97﴾
فيه ءايت بينت مقام إبرهيم ومن دخله كان ءامنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العلمين
قُلْ يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ﴿98﴾
قل يأهل الكتب لم تكفرون بـايت الله والله شهيد على ما تعملون
قُلْ يَٰأَهْلَ اَلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اِللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ وَمَا اَللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿99﴾
قل يأهل الكتب لم تصدون عن سبيل الله من ءامن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغفل عما تعملون
يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاٗ مِّنَ اَلذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴿100﴾
يأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتب يردوكم بعد إيمنكم كفرين
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ اُللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَّعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖ﴿101﴾
وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم ءايت الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صرط مستقيم
يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ اُتَّقُواْ اُللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴿102﴾
يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اِللَّهِ جَمِيعاٗ وَلَا تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَٰناٗ وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٖ مِّنَ اَلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اُللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴿103﴾
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخونا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم ءايته لعلكم تهتدون
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٞ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ اِلْمُنكَرِ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُلْمُفْلِحُونَ﴿104﴾
ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
وَلَا تَكُونُواْ كَالذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ اُلْبَيِّنَٰتُ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴿105﴾
ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينت وأولئك لهم عذاب عظيم
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٞ فَأَمَّا اَلذِينَ اَسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ فَذُوقُواْ اُلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴿106﴾
يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمنكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون
وَأَمَّا اَلذِينَ اَبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اِللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿107﴾
وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خلدون
تِلْكَ ءَايَٰتُ اُللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اَللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماٗ لِّلْعَٰلَمِينَ﴿108﴾
تلك ءايت الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعلمين
وَلِلهِ مَا فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِلْأَرْضِ وَإِلَى اَللَّهِ تُرْجَعُ اُلْأُمُورُ﴿109﴾
ولله ما في السموت وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ اِلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ اُلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْراٗ لَّهُم مِّنْهُمُ اُلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ اُلْفَٰسِقُونَ﴿110﴾
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو ءامن أهل الكتب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفسقون
لَنْ يَّضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىٗ وَإِنْ يُّقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ اُلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴿111﴾
لن يضروكم إلا أذى وإن يقتلوكم يولوكم الأدبر ثم لا ينصرون
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اُلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلَّا بِحَبْلٖ مِّنَ اَللَّهِ وَحَبْلٖ مِّنَ اَلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ اَللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اُلْمَسْكَنَةُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِللَّهِ وَيَقْتُلُونَ اَلْأَنبِئَآءَ بِغَيْرِ حَقّٖ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴿112﴾
ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءو بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بـايت الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون
لَيْسُواْ سَوَآءٗ مِّنْ أَهْلِ اِلْكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ اِللَّهِ ءَانَآءَ اَليْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴿113﴾
ليسوا سواء من أهل الكتب أمة قائمة يتلون ءايت الله ءاناء اليل وهم يسجدون
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِلْأٓخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ اِلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي اِلْخَيْرَٰتِ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ اَلصَّٰلِحِينَ﴿114﴾
يؤمنون بالله واليوم الأخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسرعون في الخيرت وأولئك من الصلحين
وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٖ فَلَن تُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمُ بِالْمُتَّقِينَ﴿115﴾
وما تفعلوا من خير فلن تكفروه والله عليم بالمتقين
إِنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَا أَوْلَٰدُهُم مِّنَ اَللَّهِ شَئْاٗ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿116﴾
إن الذين كفروا لن تغني عنهم أمولهم ولا أولدهم من الله شيا وأولئك أصحب النار هم فيها خلدون
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ اِلْحَيَوٰةِ اِلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٖ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اُللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿117﴾
مثل ما ينفقون في هذه الحيوة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون
يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاٗ وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ اِلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ اُلْأٓيَٰتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴿118﴾
يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفوههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الأيت إن كنتم تعقلون
هَٰانتُمْ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَٰبِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ اُلْأَنَامِلَ مِنَ اَلْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اَللَّهَ عَلِيمُ بِذَاتِ اِلصُّدُورِ﴿119﴾
هانتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتب كله وإذا لقوكم قالوا ءامنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور
إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٞ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٞ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَئْاً إِنَّ اَللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٞ﴿120﴾
إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيية يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيا إن الله بما يعملون محيط
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اُلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴿121﴾
وإذ غدوت من أهلك تبوي المؤمنين مقعد للقتال والله سميع عليم
إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَٰنِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اَللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اِلْمُؤْمِنُونَ﴿122﴾
إذ همت طائفتن منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اُللَّهُ بِبَدْرٖ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٞ فَاتَّقُواْ اُللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿123﴾
ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَّكْفِيَكُمْ أَنْ يُّمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ اَلْمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ﴿124﴾
إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلثة ءالف من الملئكة منزلين
بَلَىٰ إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ اَلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوَّمِينَ﴿125﴾
بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ءالف من الملئكة مسومين
وَمَا جَعَلَهُ اُللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا اَلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اِللَّهِ اِلْعَزِيزِ اِلْحَكِيمِ﴿126﴾
وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم
لِيَقْطَعَ طَرَفاٗ مِّنَ اَلذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴿127﴾
ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين
لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَٰلِمُونَ﴿128﴾
ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون
وَلِلهِ مَا فِي اِلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِلْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴿129﴾
ولله ما في السموت وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم
يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ اُلرِّبَوٰاْ أَضْعَٰفاٗ مُّضَٰعَفَةٗ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿130﴾
يأيها الذين ءامنوا لا تأكلوا الربوا أضعفا مضعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون
وَاتَّقُواْ اُلنَّارَ اَلتِي أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴿131﴾
واتقوا النار التي أعدت للكفرين
وَأَطِيعُواْ اُللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿132﴾
وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون
سَارِعُواْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا اَلسَّمَٰوَٰتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴿133﴾
سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموت والأرض أعدت للمتقين
اَلذِينَ يُنفِقُونَ فِي اِلسَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَٰظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ اِلنَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ اُلْمُحْسِنِينَ﴿134﴾
الذين ينفقون في السراء والضراء والكظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين
وَالذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اُللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَّغْفِرُ اُلذُّنُوبَ إِلَّا اَللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿135﴾
والذين إذا فعلوا فحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّٰتٞ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ اُلْعَٰمِلِينَ﴿136﴾
أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنت تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها ونعم أجر العملين
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي اِلْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُلْمُكَذِّبِينَ﴿137﴾
قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدىٗ وَمَوْعِظَةٞ لِّلْمُتَّقِينَ﴿138﴾
هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنتُمُ اُلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿139﴾
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين
إِنْ يَّمْسَسْكُمْ قَرْحٞ فَقَدْ مَسَّ اَلْقَوْمَ قَرْحٞ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ اَلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ اَلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اَللَّهُ اُلذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ اُلظَّٰلِمِينَ﴿140﴾
إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظلمين
وَلِيُمَحِّصَ اَللَّهُ اُلذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمْحَقَ اَلْكَٰفِرِينَ﴿141﴾
وليمحص الله الذين ءامنوا ويمحق الكفرين
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ اُلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اِللَّهُ اُلذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ اَلصَّٰبِرِينَ﴿142﴾
أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم ويعلم الصبرين
وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ اَلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴿143﴾
ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ اِلرُّسُلُ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ اَنقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَٰبِكُمْ وَمَنْ يَّنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَّضُرَّ اَللَّهَ شَئْاٗ وَسَيَجْزِي اِللَّهُ اُلشَّٰكِرِينَ﴿144﴾
وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقبكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيا وسيجزي الله الشكرين
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اِللَّهِ كِتَٰباٗ مُّؤَجَّلاٗ وَمَنْ يُّرِدْ ثَوَابَ اَلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُّرِدْ ثَوَابَ اَلْأٓخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي اِلشَّٰكِرِينَ﴿145﴾
وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتبا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الأخرة نؤته منها وسنجزي الشكرين
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٓءٖ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اَسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ اُلصَّٰبِرِينَ﴿146﴾
وكأين من نبيء قتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصبرين
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُواْ رَبَّنَا اَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى اَلْقَوْمِ اِلْكَٰفِرِينَ﴿147﴾
وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكفرين
فَـَٔاتَيٰهُمُ اُللَّهُ ثَوَابَ اَلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ اِلْأٓخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ اُلْمُحْسِنِينَ﴿148﴾
فـاتيهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الأخرة والله يحب المحسنين
يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ اُلذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴿149﴾
يأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقبكم فتنقلبوا خسرين
بَلِ اِللَّهُ مَوْلَيٰكُمْ وَهْوَ خَيْرُ اُلنَّٰصِرِينَ﴿150﴾
بل الله موليكم وهو خير النصرين
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ اِلذِينَ كَفَرُواْ اُلرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَٰناٗ وَمَأْوَيٰهُمُ اُلنَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى اَلظَّٰلِمِينَ﴿151﴾
سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطنا ومأويهم النار وبيس مثوى الظلمين
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اُللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِي اِلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَيٰكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّنْ يُّرِيدُ اُلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّنْ يُّرِيدُ اُلْأٓخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ﴿152﴾
ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنزعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أريكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُنَ عَلَىٰ أَحَدٖ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَيٰكُمْ فَأَثَٰبَكُمْ غَمّاَ بِغَمّٖ لِّكَيْلَا تَحْزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَٰبَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿153﴾
إذ تصعدون ولا تلون على أحد والرسول يدعوكم في أخريكم فأثبكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصبكم والله خبير بما تعملون
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ اِلْغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاساٗ يَغْشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٞ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ اَلْحَقِّ ظَنَّ اَلْجَٰهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ اَلْأَمْرِ مِن شَيْءٖ قُلْ إِنَّ اَلْأَمْرَ كُلَّهُ لِلهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٞ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بِيُوتِكُمْ لَبَرَزَ اَلذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ اُلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اَللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ اِلصُّدُورِ﴿154﴾
ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور
إِنَّ اَلذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ اَلْتَقَى اَلْجَمْعَٰنِ إِنَّمَا اَسْتَزَلَّهُمُ اُلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اَللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اَللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ﴿155﴾
إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعن إنما استزلهم الشيطن ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم
يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَالذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي اِلْأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزّىٗ لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اَللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةٗ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٞ﴿156﴾
يأيها الذين ءامنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخونهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير
وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ أَوْ مِتُّمْ لَمَغْفِرَةٞ مِّنَ اَللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٞ مِّمَّا تَجْمَعُونَ﴿157﴾
ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما تجمعون
وَلَئِن مِّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اَللَّهِ تُحْشَرُونَ﴿158﴾
ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون
فَبِمَا رَحْمَةٖ مِّنَ اَللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لَانفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي اِلْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اُلْمُتَوَكِّلِينَ﴿159﴾
فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين
إِنْ يَّنصُرْكُمُ اُللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَّخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا اَلذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اَللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اِلْمُؤْمِنُونَ﴿160﴾
إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون
وَمَا كَانَ لِنَبِيٓءٍ أَنْ يُّغَلَّ وَمَنْ يَّغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٖ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴿161﴾
وما كان لنبيء أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيمة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
أَفَمَنِ اِتَّبَعَ رِضْوَٰنَ اَللَّهِ كَمَن بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ اَللَّهِ وَمَأْوَيٰهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ اَلْمَصِيرُ﴿162﴾
أفمن اتبع رضون الله كمن باء بسخط من الله ومأويه جهنم وبيس المصير
هُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ اَللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرُ بِمَا يَعْمَلُونَ﴿163﴾
هم درجت عند الله والله بصير بما يعملون
لَقَدْ مَنَّ اَللَّهُ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاٗ مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ اُلْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴿164﴾
لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم ءايته ويزكيهم ويعلمهم الكتب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلل مبين
أَوَلَمَّا أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٞ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اَللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرٞ﴿165﴾
أولما أصبتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير
وَمَا أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ اَلْتَقَى اَلْجَمْعَٰنِ فَبِإِذْنِ اِللَّهِ وَلِيَعْلَمَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴿166﴾
وما أصبكم يوم التقى الجمعن فبإذن الله وليعلم المؤمنين
وَلِيَعْلَمَ اَلذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ أَوِ اِدْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاٗ لَّاتَّبَعْنَٰكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَٰنِ يَقُولُونَ بِأَفْوَٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴿167﴾
وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعنكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمن يقولون بأفوههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون
اَلذِينَ قَالُواْ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْ قُلْ فَادْرَءُواْ عَنْ أَنفُسِكُمُ اُلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿168﴾
الذين قالوا لإخونهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صدقين
وَلَا تَحْسِبَنَّ اَلذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ أَمْوَٰتاَ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴿169﴾
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم يرزقون
فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَيٰهُمُ اُللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿170﴾
فرحين بما ءاتيهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٖ مِّنَ اَللَّهِ وَفَضْلٖ وَأَنَّ اَللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴿171﴾
يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين
اَلذِينَ اَسْتَجَابُواْ لِلهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ اُلْقَرْحُ لِلذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴿172﴾
الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم
اِلذِينَ قَالَ لَهُمُ اُلنَّاسُ إِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰناٗ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اَللَّهُ وَنِعْمَ اَلْوَكِيلُ﴿173﴾
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمنا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٖ مِّنَ اَللَّهِ وَفَضْلٖ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٞ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَٰنَ اَللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴿174﴾
فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضون الله والله ذو فضل عظيم
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ اُلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿175﴾
إنما ذلكم الشيطن يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين
وَلَا يُحْزِنكَ اَلذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي اِلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَّضُرُّواْ اُللَّهَ شَئْاٗ يُرِيدُ اُللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاٗ فِي اِلْأٓخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴿176﴾
ولا يحزنك الذين يسرعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الأخرة ولهم عذاب عظيم
إِنَّ اَلذِينَ اَشْتَرَوُاْ اُلْكُفْرَ بِالْإِيمَٰنِ لَنْ يَّضُرُّواْ اُللَّهَ شَئْاٗ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴿177﴾
إن الذين اشتروا الكفر بالإيمن لن يضروا الله شيا ولهم عذاب أليم
وَلَا يَحْسِبَنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٞ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماٗ وَلَهُمْ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴿178﴾
ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين
مَّا كَانَ اَللَّهُ لِيَذَرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ اَلْخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اَللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى اَلْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اَللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَنْ يَّشَآءُ فَـَٔامِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٞ﴿179﴾
ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فـامنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم
وَلَا يَحْسِبَنَّ اَلذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا ءَاتَيٰهُمُ اُللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراٗ لَّهُم بَلْ هُوَ شَرّٞ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ وَلِلهِ مِيرَٰثُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٞ﴿180﴾
ولا يحسبن الذين يبخلون بما ءاتيهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ولله ميرث السموت والأرض والله بما تعملون خبير
لَّقَدْ سَمِعَ اَللَّهُ قَوْلَ اَلذِينَ قَالُواْ إِنَّ اَللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ اُلْأَنبِئَآءَ بِغَيْرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ اَلْحَرِيقِ﴿181﴾
لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اَللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلْعَبِيدِ﴿182﴾
ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلم للعبيد
اِلذِينَ قَالُواْ إِنَّ اَللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٖ تَأْكُلُهُ اُلنَّارُ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٞ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَٰتِ وَبِالذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿183﴾
الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينت وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صدقين
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبْلِكَ جَآءُو بِالْبَيِّنَٰتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَٰبِ اِلْمُنِيرِ﴿184﴾
فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءو بالبينت والزبر والكتب المنير
كُلُّ نَفْسٖ ذَآئِقَةُ اُلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ اِلنَّارِ وَأُدْخِلَ اَلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا اَلْحَيَوٰةُ اُلدُّنْيَا إِلَّا مَتَٰعُ اُلْغُرُورِ﴿185﴾
كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيمة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا إلا متع الغرور
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ اَلذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ اَلذِينَ أَشْرَكُواْ أَذىٗ كَثِيراٗ وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ اِلْأُمُورِ﴿186﴾
لتبلون في أمولكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور
وَإِذْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَٰقَ اَلذِينَ أُوتُواْ اُلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناٗ قَلِيلاٗ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴿187﴾
وإذ أخذ الله ميثق الذين أوتوا الكتب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبيس ما يشترون
لَا يَحْسِبَنَّ اَلذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَنْ يُّحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلَا تَحْسِبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ اَلْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴿188﴾
لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم
وَلِلهِ مُلْكُ اُلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٖ قَدِيرٌ﴿189﴾
ولله ملك السموت والأرض والله على كل شيء قدير
إِنَّ فِي خَلْقِ اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَٰفِ اِليْلِ وَالنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي اِلْأَلْبَٰبِ﴿190﴾
إن في خلق السموت والأرض واختلف اليل والنهار لأيت لأولي الألبب
اِلذِينَ يَذْكُرُونَ اَللَّهَ قِيَٰماٗ وَقُعُوداٗ وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اِلسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلاٗ سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ اَلنَّارِ﴿191﴾
الذين يذكرون الله قيما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموت والأرض ربنا ما خلقت هذا بطلا سبحنك فقنا عذاب النار
رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ اِلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٖ﴿192﴾
ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظلمين من أنصار
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياٗ يُنَادِي لِلْإِيمَٰنِ أَنْ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ اَلْأَبْرَارِ﴿193﴾
ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمن أن ءامنوا بربكم فـامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيـاتنا وتوفنا مع الأبرار
رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ اَلْقِيَٰمَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ اُلْمِيعَادَ﴿194﴾
ربنا وءاتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيمة إنك لا تخلف الميعاد
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٖ فَالذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٖ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ ثَوَاباٗ مِّنْ عِندِ اِللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ اُلثَّوَابِ﴿195﴾
فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عمل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديرهم وأوذوا في سبيلي وقتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيـاتهم ولأدخلنهم جنت تجري من تحتها الأنهر ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ اُلذِينَ كَفَرُواْ فِي اِلْبِلَٰدِ﴿196﴾
لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلد
مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأْوَيٰهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ اَلْمِهَادُ﴿197﴾
متع قليل ثم مأويهم جهنم وبيس المهاد
لَٰكِنِ اِلذِينَ اَتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٞ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اَلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلاٗ مِّنْ عِندِ اِللَّهِ وَمَا عِندَ اَللَّهِ خَيْرٞ لِّلْأَبْرَارِ﴿198﴾
لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنت تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ اِلْكِتَٰبِ لَمَنْ يُّؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِللَّهِ ثَمَناٗ قَلِيلاً أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اَللَّهَ سَرِيعُ اُلْحِسَابِ﴿199﴾
وإن من أهل الكتب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خشعين لله لا يشترون بـايت الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب
يَٰأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ اُصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اُللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿200﴾
يأيها الذين ءامنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون
